الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

161

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة سبأ : 42 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : يقول اللّه سبحانه : فَالْيَوْمَ يعني في الآخرة لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ يعني العابدين والمعبودين نَفْعاً وَلا ضَرًّا أي : نفعا بالشفاعة ، ولا ضرا بالتعذيب وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا بأن عبدوا غير اللّه ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ أي : تعترفون بها ، وتجحدونها . ثم عاد سبحانه إلى الحكاية عن حال الكفار في الدنيا فقال وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا أي : تقرأ عليهم حججنا بَيِّناتٍ أي : واضحات من القرآن الذي أنزلناه على نبينا . قالُوا عند ذلك ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ أي : يمنعكم عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ فزعوا إلى تقليد الآباء لما أعوزتهم الحجة وَقالُوا ما هذا القرآن إِلَّا إِفْكٌ أي : كذب مُفْتَرىً قد تخرصه وافتراه . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ أي : للقرآن لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا أي : ليس هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أي : ظاهر . ثم أخبر سبحانه أنهم لم يقولوا ذلك عن بينة ، فقال : وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها أي : وما أعطينا مشركي قريش كتابا قط يدرسونه ، فيعلمون بدرسه أن ما جئت به حق أو باطل ، وإنما يكذبونك بهواهم من غير حجة وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ أي : رسول أمرهم بتكذيبك ، وأخبرهم ببطلان قولك ، يعني أنهم لا يرجعون في تكذيبك إلا إلى الجهل والعناد ، واتباع الهوى « 1 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 224 .